التضامن الجامعي  المغربي ينعى الأستاذ إبراهيم لمهادي

بقلوب يعتصرها الألم، ينعى التضامن الجامعي المغربي المناضل الفذ والمربي المقتدر والفنان المبدع الأخ إبراهيم لمهادي الذي وافاه الأجل المحتوم يوم الأربعاء 24 نونبر 2021 بالدار البيضاء بعد معاناة مع المرض.

لقد خسرت التضامن الجامعي المغربي والأسرة الفنية بوفاة الأخ لمهادي مناضلا شهما ورجلا ملتزما وإنسانا نبيلا، أوقف حياته دفاعا عن كرامة المهنة وشرف العاملين بها، حيث كان مراسلا للجمعية منذ الستينات، وظل حاضرا في فترات الزمن الصعب،    فلم يهن أو يتراجع، بل ظل متمسكا بمبادئه وقناعاته وتضحياته دفاعا عن مصلحة الهيئة التعليمية والرفع من مكانة وكرامة نساء ورجال التعليم.

إنه المناضل، الصابر، الصمود، المتواضع، الذي أوقف حياته من أجل المبادئ التي آمن بها وناضل من أجلها في أكثر من واجهة.

لقد احتل الأستاذ ابراهيم لمهادي مكانة خاصة في وسط الهيأة التعليمية، مربيا ومديرا وفنانا، وعرفته إنسانا نبيلا متواضعا،  ورجلا ملتزما في دفاعه عن مصلحة الهيأة التعليمية وعن كرامتها، وظل الأستاذ لمهادي وفيا للتضامن الجامعي المغربي وحاضرا في كل مجالات نشاطه داعما ومساندا، والفنان ابراهيم لمهادي من المبدعين الذين وضعوا اللبنة الأولى لتأسيس فن الكاريكاتير في المغرب، وقد عرف في السبعينات برسومه الكاريكاتورية الهادفة والملتزمة التي كانت تنشرها جريدة “المحرر” على صفحاتها الأولى، والتي تعد بحق شهادة صادقة على مرحلة هامة من التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي للمغرب، وبسبب هذه الرسوم تعرض للاعتقال والترهيب، وتهديده بأوخم العواقب إن هو عاد إلى ممارسة فنه.

تعازينا الحارة لأسرة التضامن، وعائلة الفقيد وأحبائه وأصدقائه، في فقدان مربي كبير وفنان مقتدر سخر ريشته لخدمة قضايا الناس البسطاء، كان واحدا منهم في حياته وسخريته وأخلاقه.

لروحه السكينة والسلام، داعين العلي القدير أن يسكن الفقيد فسيح جناته ويلهمنا وذويه الصبر والسلوان.

وداعا أيها الصديق العزيز

إننا لن ننساك، فاسمك سيظل منحوتا على صفحات تاريخ الفن والتضامن في بلادنا.

                               وإنا لله وإنا إليه راجعون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *