الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي

ندوة تربوية

 ” افاق تطوير منظومة التفتيش التربوي وفق مستجدات الإصلاح الواردة في القانون الإطار 51/17

المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”

” آفاق تطوير منظومة التفتيش التربوي وفق مستجدات الإصلاح الواردة في القانون الإطار 51/17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي” هو موضوع الندوة الوطنية التي نظمتها الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي، بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك بمقر الأكاديمية يوم 06 فبراير 2020 بحضور وازن للأساتذة باحثين و المفتشين وطلبة مفتشين ورؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية وممثلين عن الشركاء الاجتماعيين من نقابات وجمعيات مهتمة..

استهل مسير أشغال الندوة الأستاذ عزيز صلاح، عضو مكتب الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي، أشغال الندوة بكلمة ترحيبية بين خلالها أهمية موضوع الندوة التي تم تنظيمها استجابة لظروف المرحلة الدقيقة التي يدعونا فيها الإصلاح إلى فتح باب النقاش لتيسير البحث في آليات تفعيله وسبل إنجاحه ، وأكد أن اللقاء الحالي هو فقط نقطة انطلاق للقاءات أخرى تتطلبها اللحظة، مادامت مدرسة الجودة تقتضي من الجميع الانخراط في مسارات إصلاح منظومة التربية والتكوين.

كلمة مدير الأكاديمية:  افتتح السيد المدير برنامج اللقاء بالترحيب وشكر المساهمين بمداخلات والحضو..  مبرزا أهمية  موضوع الندوة في ظرفية تنزيل القانون الإطار كقانون ملزم يتطلب تركيز النقاش حول الإصلاح المنشود ..

كلمة الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي: بين السيد محمد محسيم عضو مكتب الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي أن الندوة محطة من محطات تفعيل مخرجات المؤتمر 13ِ للجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي  المرتبطة  بمواكبة  انخراط الجمعية في تفعيل المستجدات الإصلاحية  وفي الأجرأة الفعلية لها ، مذكرا بأن الجمعية منذ تأسيسها بتاريخ 22 دجنبر 1984  وهي تحرص من خلال أوراقها ومواقفها  ومن خلال ندواتها وأنشطتها التربوية الوازنة جهويا ووطنيا، على المساهمة في كل المحطات الإصلاحية انطلاقا من الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومحطات تفعيل بنوده ودعاماته،  إلى  القانون الإطار 51/17 مرورا بالرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 ، كما تحرص على تنسيق العمل مع مختلف الفعاليات والهيئات والمنظمات والمؤسسات الثقافية والتربوية والاجتماعية ذات الأهداف المشتركة في أفق المساهمة الوازنة والفعالة في إصلاح المنظومة التربوية.

 

العرض الأول: ” التفتيش التربوي ، نحو دور استراتيجي في قيادة التغيير” د عبد الحق منصف: أستاذ جامعي ورئيس وحدة الذراسات بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين.

( بين د. منصف عبد الحق في مستهل مداخلته أنه يقدم العرض باسمه الشخصي كأستاذ باحث وليس باسم أية هيئة كانت.)

سجل د. منصف أن التفتيش التربوي هيئة تربوية ذات مواقع داخل منظومة التربية والتكوين وخارجها وأن هذه المواقع والمسؤوليات إن أعطته امتيازات فقد خلقت له إحراجات في نفس الوقت، حيث أعطت المنظومة التربوية للتفتيش التربوي أدوارا  قيادية على مستوى قيادة الهيئات المهنية والتأطير القانوني .. مبينا أن تعدد الأدوار والمهام (التكوين والمراقبة وإعداد البرامج…)  يضعه في قلب المنظومة التربوية، ويعطيه تميزا إيجابيا.. إلا أن هذه المهام والأدوار تخلق للتفتيش التربوي  من ناحية أخرى إحراجات كثيرة  لم تفلح الهيكلات التي تعاقبت على الهيئة في حلها. وقد أكد الأستاذ منصف أن أول هذه الإحراجات هي تعدد المهام وتداخلها مما يحدث تضاربا في المصالح. وأعطى مثال كون المفتش يساهم في بناء البرامج والمناهج وفي نفس الوقت يقومها، كما بين أن التكوين محدود ولا يفي بالغرض خصوصا عندما ينتقل المفتش من القيام بنوع من الأدوار إلى أخرى. من هذه الاعتبارات حاول د. منصف إبراز أن آفاق تطوير منظومة التفتيش رهينة بمعالجة الموضوع من زاوية قيادة التغيير وأن أدوار التفتيش تحتاج إلى تطوير لتواكب التصور الجديد للإصلاح. وأكد من خلال الرجوع إلى مجموعة من مواد القانون الإطار أن هذا الأخير إذا حدد أهداف وغايات  تجديد مهن التدريس والتكوين فإنه يحتاج إلى سياسة ذكية من أجل تحريك وسائط بلوغ تلك الأهداف  والغايات، مما يدعو إلى التفكير في صيغ ملائمة للتفتيش.

وقد أكد د. منصف أن واقع المنظومة التربوية معاكس لهدف تفعيل القانون الإطار وإلى أن التفتيش لا يستطيع تحمل مسألة التقويم بشكل كامل، منبها إلى أهمية التمييز في المنظومة بيت التكوين والتفتيش والتأطير.

العرض الثاني: ” هندسة التكوين بين قرار الدراسة والامتحانات وحاجات تكوين مفتشي التعليم” ذ محمد أمطاط: مدير مركز تكوين مفتشي التعليم.

قدم السيد أمطاط نظرة عن تاريخ المركز وأهم المحطات التي مر منها، ثم انتقل إلى محاولة الإجابة عن السؤال : إلى أي حد يسمح قرار نظام الدراسة والامتحانات ببناء هيأة للتكوين تستجيب للحاجات المهنية وما هي الكفايات الضرورية التي ينبغي أن تكون لدى المفتش لكي يكون قادرا على القيام بمهامه؟  حيث تطرق  لمجموعة من النقط وهي:

  • سياق صياغة القرار
  • إيجابيات القرار
  • الصعوبات الناتجة عن القرار وطرق معالجتها …

العرض الثالث: “لآفاق تطوير التفتيش التربوي بالتعليم الثانوي وفق مستجدات القانون الإطار 17-51

ذ جمال شفيق: رئيس الجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي

بعد التذكير بالمستجدات التي تعرفها المرحلة، والتشديد على أهمية رد الاعتبار لهيئة التفتيش من حيث أدوارها وتجاوز النظرة الضيقة للمفتش، وضرورة بلورة نموذج جديد للهيئة بتطوير مواصفاتها ورهاناتها، توقف ّ جمال شفيق عند إبراز النصوص القانونية التي تحتاج إلى تدقيق في معالجتها، كما

توقف عند مجموعة من النقط المتعلقة بالقانون الإطار بوصفه مرجعية تشريعية ملزمة في اتخاذ النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة لبلورة الأهداف والتوجهات والمبادئ، وفي تطبيق إصلاح المنظومة وتتبع تنفيذه وتحقيق أهدافه المتمثلة في التحسين المستمر لجودة التربية والتكوين، والتدبير الناجع للمنظومة ثم اعتماد منهجية التقويم الدوري والمنتظم لها.

وتناول الأستاذ شفيق بالتحليل مجموعة من مواد الباب السادس من الميثاق والمتعلق بالموارد البشرية باعتباره يدعو إلى مواصلة تفعيل سياسة اللامركزية واللاتمركز في التدبير في الوقت الذي لا زالت تعاني فيه المنظومة من اللامركزية المفرطة

كما تطرق الأستاذ شفيق جمال إلى المهام المتعددة التي يقوم بها المفتش مثل المساهمة في تحضير المشاريع وتأطير المعنيين بإنجازها بالإضافة إلى مهام المحاسبة والمراقبة التربوية…

واستمرارا في تفكيك مواد القانون التي تستدعي التأمل، تناول الأستاذ مفهوم الحكامة باعتبارها نهجا لتدبير المنظومة من أجل إعطائها ما يكفي من المرونة والفعالية لتحقيق أهدافها استنادا على عناصر ضرورية مثل التخطيط الاستراتيجي والتدبير التشاركي والديموقراطية التشاركية الخ.. التي بدونها يصبح الأمر متعلقا بالتحكم لا الحكامة.

و باعتماد خطاطات موضحة لآفاق تطوير جهاز التفتيش ومهام المفتشين وفق مقتضيات القانون الإطار 17-51 بين أن تطوير التفتيش يتم بإرساء ثقافة التقويم وترسيخ آلية التقييم والتقويم الداخلي للمنظومة، حيث حدد مداخل تطوير وظائف جهاز التفتيش في: وظيفة المراقبة الداخلية ووظيفة الافتحاص الداخلي، وظيفة التأطير والمصاحبة ثم وظيفة التجديد.

وبعد أن أعطى نظرة عن بعض معالم هيكلة تنظيمية متجددة لجهاز التفتيش لخص آفاق تطوير التفتيش في: الملاءمة مع متطلبات الحكامة ، تحصين وتطوير المهام الحالية للتفتيش في ضوء القانون الإطار، الارتقاء بجودة العرض التربوي في ظل الاستقلالية الضرورية وتفعيل مبدأي ربط المسؤولية بالمحاسبة، ثم إرساء نظام الارتقاء المهني لهيئة التفتيش…

المناقشة: أثارت العروض بعض ردود الأفعال ركز بعضها على القانون الإطار وما يقتضيه من قراءات ترمي تفعيل مراميه ، وأشارت بعضها إلى أن القانون بدون إرادة سياسية تفعله  يبقى فارغا، وتناولت بعض التدخلات أهمية  التمييز بين التقويم والتفتيش..

إنجاز ذ.مليكة غبار

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *