هجرة كبيرة  إلى المدرسة العمومية 150.000 متعلم/ة يغادرون التعليم الخصوصي

تواجه الأسر المغربية اليوم وضعا استثنائيا وصعبا بسبب الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا المستجد، وهذه الأزمة كانت لها تداعيات على القوة الشرائية للأسر التي تضررت بسبب هذه الأزمة الاقتصادية وأصبحت غير قادرة على تمدرس أبنائها في التعليم الخصوصي وأداء المستحقات الشهرية للمؤسسات الخصوصية. وبما أن حق الطفل في التعليم يضمنه الدستور المغربي لا يمكن للوزارة أن تسد أبواب المؤسسات العمومية في وجه أبناء المغاربة، فهذه الأخيرة مجبرة على استقبالهم، لأن المدرسة العمومية هي مدرسة للجميع.

وهكذا عرفت المؤسسات الخصوصية هجرة مكثفة للمتعلمات والمتعلمين من قبل أولياء أمورهم منذ بداية الدخول المدرسي 2020-2021. وحسب الإحصائيات المتوفرة فإنها تشير إلى أن 150.000 متعلم/ة انسحبوا من التعليم الخصوصي وتوجهوا إلى المؤسسات العمومية. وهذا الرقم يمثل 3 أضعاف عدد التلاميذ المنسحبين من التعليم الخصوصي السنة الفارطة (أكتوبر 2019) وهو52.000، وهذه الهجرة ستؤدي لا محالة إلى إفراغ وإفلاس العديد من المؤسسات الخصوصية، كما سيفقد حوالي 40.000 من الأطر العاملة في التعليم الخصوصي مناصبهم.

ويجدر التذكير بأن نزوح المتعلمات والمتعلمين نحو التعليم العمومي جاء في جانب منه، نتيجة التصرف غير المقبول الذي قام به بعض مؤسسي ومديري المؤسسات الخصوصية إزاء آباء وأولياء التلاميذ المتمثل في عدم مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر المتضررة بل إن منهم من اعتبر المؤسسة الخصوصية مقاولة، هدفها هو الربح السريع وليس التربية والتعليم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *