الطعن في القرارات الإدارية

الطعن في القرارات الإدارية

القرارات الإدارية التي تصدر في حق الموظف العمومي لا تؤثر دوما بشكل إيجابي على مسار حياته الإدارية، فكثير من الأحيان تكون آثارها سلبية عليه دون أن تقوم على مشروع يبررها، ولذلك فإن المشرع أحاط الموظف بمجموعة من الضمانات حماية له من انحراف الإدارة في استعمال سلطتها القانونية.

وتستمد هذه الضمانات وجودها وقوتها القانونية من مبدأ المشروعية الذي يحتم على دولة القانون الحديثة الخضوع بمختلف هيآتها للأحكام القانونية الجاري بها العمل.

ومن بين أهم هذه الضمانات الممنوحة للموظف، حقه في الطعن في القرارات الإدارية التي يعتبرها متسمة بعدم المشروعية، وفي هذا الصدد يمكنه أن يختار بين مسطرتين في الطعن أو هما معا :

  • مسطرة إدارية.
  • مسطرة قضائية.

وتتمثل المسطرة الأخيرة فيما يعرف بدعوى الإلغاء التي تقام حاليا في المغرب أمام المحاكم الإدارية المحدثة بموجب القانون رقم 41.90 والغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى.

وتختص هذه المحاكم في النظر في مشروعية القرارات الإدارية واتخاذ ما يلزم في شأنها من أحكام قضائية.

أمام المسطرة الأولى، وهي المسطرة الإدارية فتخول للموظف المتضرر من قرار إداري اللجوء إليها قبل رفع دعوى الإلغاء، بغاية إقناع الإدارة بمراجعة قرارها، وذلك إما بسحبه أو إلغائه أو تعديله أو تعويضه بغيره.

وسنحاول فيما يلي بيان مفهوم المسطرة الإدارية والإجراءات التطبيقية. وفي البداية، لابد من الإشارة إلى أن المشرع المغربي أورد أحكام المسطرة الإدارية في إطار القضاء الإداري في ثلاثة قوانين هي :

  1. ظهير 27/9/1957 المؤسس للمجلس الأعلى.
  2. قانون المسطرة المدنية.
  3. القانون المحدث للمحاكم الإدارية.

ويتجلى من خلال الظهير المؤسس للمجلس الأعلى أن سلوك المسطرة الإدارية، أو ما يعرف بالتظلم الإداري إجراء إلزامي، بمعنى أنه لا يجوز رفع دعوى بإلغاء أي قرار صادر عن الإدارة قبل التظلم منه ضمن الآجال المحددة لذلك، ويسوغ تقديم طلب الإلغاء داخل أجل شهرين حسب الفصل 14 من هذا الظهير تحسب من تاريخ الرفض الكلي أو الجزئي.

أمام قانون المسطرة المدنية، فقد نص في مادته 360 على أن سلوك مسطرة التظلم الإداري قبل رفع دعوى الإلغاء إجراء اختياري، بحيث يجوز للموظف المتضرر أن يطرح نزاعه مع الإدارة مباشرة على القضاء الإداري.

وتبعا لنفس المادة 360 من المسطرة المدنية، فإن المعني بالأمر يمكنه اللجوء إلى التظلم الإداري شرط احترام الآجال المضروبة لذلك، وهي ستين يوما ابتداء من تاريخ نشر أو تبليغ المقرر المطعون فيه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *