محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط

القرار عدد 382

2015/01/29 المؤرخ في

925/7206/14

بتاريخ 29 يناير 2015

بعد المداولة طبقا للقانون

أولا / في الشكل

حيث إن الاستئناف المقدم من طرف الوكيل القضائي للمملكة بصفته هذه بتاريخ 08 غشت 2014، ضد الحكم عدد 2698 الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 2014/05/15 في الملف رقم 311/12/2013، جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا الأمر الذي قررت معه هذه المحكمة التصريح بقبوله من هذه الناحية.

ثانيا في الموضوع:

حيث يستفاد من أوراق الملف ومحتوى الحكم المستأنف، أنه بتاريخ 2013/04/18 تقدم المدعي المستأنف عليه أمام المحكمة الإدارية بالرباط بمقال يعرض فيه أنه كان يعمل كمسير المصالح المادية والمالية بثانوية  ابتداء من الموسم الدراسي 2010-2011، وأنه لم يتمكن من الحصول على السكن الوظيفي المخصص له، وأنه راسل مدير الأكاديمية الجهوية والنائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بشأن ذلك، إلا أنه لم يتمكن من الحصول على السكن المخصص له حسب ما ورد في المذكرة المذكورة، مما تسبب له في أضرار مادية جسيمة، لأجله يلتمس التصريح بمسؤولية الإدارة نتيجة حرمانه من السكن الوظيفي وعدم تعويضه عنه والحكم عليها بأدائها له مبلغ 21.000 درهم عما لحقه من أضرار مادية ومعنوية وبعد تمام الإجراءات واستنفاد أوجه الدفاع، صدر الحكم بأداء وزارة التربية الوطنية لفائدة المدعي تعويضا قدره 16.800 مع تحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات، وهو الحكم المستأنف من طرف الوكيل القضائي للمملكة.

في أسباب الاستئناف :

حيث يعيب المستأنف على الحكم المستأنف فساد التعليل عندما لم يدخل الشخص المحتل للعقار في الدعوى، وعندما اعتبر قيام الخطإ المرفقي، كما عاب عليه الاستناد إلى وصولات الكراء المدلى بها لتحديد التعويض المحكوم به.

لكن، حيث إنه من جهة، فإنه بالرجوع إلى مقتضيات المرسوم رقم 2.02.858 وتاريخ 2003/02/10 المحتج به، فهو يميز بين الحالة التي تتوفر فيها المؤسسة التعليمية على سكن وظيفي وتلك التي لا تتوفر فيها عليه، وأنه في هذه الحالة الأخيرة فقط تحدد مقادير التعويض عن السكن الوظيفي وفق الكيفية الواردة في الجدول الوارد في المرسوم المذكور، أما في نازلة الحال، فالثابت من أوراق الملف وخاصة من تلك المرفقة بمذكرة المدعي المدلى بها أمام المحكمة الإدارية بتاريخ 2013/04/18) ، أن الثانوية تتوفر على سكن وظيفي، وأن المدعي لم يطلب المشاركة في الحركة الانتقالية إلا بعدما تأكد من توفر الثانوية  على ذلك السكن، إلا أنه بعد التحاقه وجده محتلا من طرف شخص آخر، مما اضطر معه إلى تأمين محل للسكن.

وحيث إنه من جهة أخرى، فإن التعويض الذي حكمت به المحكمة للمدعي على أساس 2100.00 درهم شهريا مقابل الكراء بدل السكن الوظيفي الذي حرم منه هو تعويض مناسب ولا يتسم بالمغالاة.

وحيث إنه لذلك تكون الأسباب المثارة أعلاه غير مرتكزة على أساس، ويكون بالتالي الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به وواجب التأييد.

لهذه الأسباب:

قضت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف.

وبه صدر القرار وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة الاستئناف الإدارية بالرباط