البقالي: “امتلاك” يستهدف دعم 100 ألف مدرس لامتلاك سكن

في حوار أجرته جريدة الأحداث المغربية ونشرته بتاريخ 2 يناير 2020، تحدث الأستاذ يوسف البقالي رئيس مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين عن المهام والأدوار التي تضطلع بها المؤسسة في ما يخص النهوض بالخدمات المقدمة لنساء ورجال التعليم، باعتبارهم المحور الرئيس لكل إصلاح وكذا انخراطها في إطار الرؤية الاستراتيجية في البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي مؤكدا أن المؤسسة تعمل على توفير الاستقرار والرخاء الاجتماعي لنساء ورجال التعليم وفي ما يلي نص الحوار

                                                        3000 منحة استحقاق سنويا

                           البقالي: “امتلاك” يستهدف دعم 100 ألف مدرس لامتلاك سكن

                  إنشاء بنيات ثقافية جديدة ومدارس للتعليم الأولي في مختلف جهات المملكة

  • ما هي مهام مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لأسرة التربية والتكوين؟

أنشأت المؤسسة سنة 2001، في إطار تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين الداعية إلى الاهتمام بالوضعية الاجتماعية للقائمين على الشأن التربوي. وفقا لهذا الميثاق، جاءت المؤسسة بمهمة رئيسية وهي التنمية البشرية والاجتماعية والثقافية لنساء ورجال التعليم. تندرج ضمن هذه المهمة الكبرى عدة مهام فرعية، تتمثل في دعم المنخرطين للحصول على سكن رئيسي، وتوفير تغطية صحية تكميلية للنظام الأساسي، ودعم تمدرس أبنائهم، ووضع منشآت تربوية وثقافية وسياحية رهن إشارتهم ودعم السفر.

  • ما هي البرامج المتخذة من أجل تحسين الخدمات المقدمة لأطر التربية والتكوين، خاصة في مجال الاستحقاق ودعم التعليم الأولي؟

وضعت المؤسسة، سنة 2018، مخطط عمل لتعزيز وتطوير خدماتها خلال العشرية 2018-2028: حيث تم تقديمه أمام جلالة الملك محمد السادس في شتنبر 2018. من بين أولى المقتضيات التي تم تفعيلها في هذا المخطط، البرامج الخاصة بدعم تمدرس أبناء المنخرطين وبالخصوص في المرحلة الجامعية وما قبل المدرسية، فبعدما كنا نقدم منحة استحقاق سنويا لـ 500 طالب متفوق بالباكالوريا فقط، أصبحنا نوفرها الآن لما يقارب 3000 تلميذ في السنة، وذلك على إثر تعميمها على جميع المتفوقين الحاصلين على الباكالوريا بميزة حسن جدا. بالنسبة للتعليم الأولي، أحدثنا منحة للمنخرطين آباء وأمهات الأطفال المسجلين بالمستوى الأول أو الثاني من التعليم الأولي.

هذه المنحة السنوية التي قدرها 2000 درهم حظيت باهتمام أسرة التعليم حيث توصلنا هذه السنة بـــــــــ 21.474 طلب لهذا الدعم، ونحن حاليا بصدد معالجة الطلبات قبل الشروع في صرف المنح.

  • أقدمت مؤسسة محمد السادس مؤخرا على إحداث برنامج “امتلاك” لفائدة نساء ورجال التعليم، ما هي طبيعة هذا البرنامج؟ وما هي أهدافه؟ ومن هم المستفيدون منه؟

“امتلاك” هو أيضا من بين أولى البرامج المفعلة في إطار المخطط العشري للمؤسسة وقد جاء بعد تحقيق برنامج “فوكاليف” لهدفه الرئيسي، والمتمثل في استفادة 105.000 منخرط من سكن رئيسي. تم إطلاق برنامج امتلاك في شتنبر 2019 وهو يهدف كسابقه إلى داعم حصول 100.000 منخرط آخر على سكن رئيسي، وذلك من خلال آليات تمويلية أكثر تنوعا. يستفيد من “امتلاك” كل منخرط غير مالك لسكن رئيسي ولم يسبق له الاستفادة من برنامج فوكاليف، حيث يمكنه الاختيار من بين أربع آليات لدعم تمويله السكني إما من خلال بنوك كلاسيكية أو تشاركية. إلى حدود الآن، وفي ظرف أربعة أشهر فقط، استفاد ما يناهز 3000 منخرط من تمويلات مدعمة، أي بمعدل 800 مستفيد في الشهر، وبقيمة مالية إجمالية وصلت إلى 700 مليون درهم.

  • ما هو دور المؤسسة في تنزيل أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين؟

باعتبارها فاعلا في مجال التربية والتكوين، لا يمكن للمؤسسة إلا أن تنخرط في مشروع إصلاح هذه المنظومة والذي أضحى أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة بين جميع المتدخلين في هذا المجال. تساهم المؤسسة في هذا الورش الوطني، من خلال تطوير وتعزيز الخدمات الاجتماعية لفائدة القائمين على الشأن التعليمي. فباعتبارهم قطب الرحى في هذه المنظومة، فإن توفير الاستقرار والرخاء الاجتماعي لهم سيساهم بالتأكيد في انخراطهم الفعال في مشروع النهوض بقطاع التربية والتكوين.

كما نحرص أيضا على المساهمة في البرامج الوطنية المندرجة في إطار الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، حيث انخرطنا في البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي، من خلال دعم وتشجيع الشغيلة التعليمية لتسهيل ولوج أبنائها لتعليم أولي ذي جودة.

  • ما هي المشاريع المتخذة من أجل مواصلة المؤسسة دعمها لنساء ورجال التعليم؟ وما هي برامجكم المستقبلية؟

ستواصل المؤسسة تفعيل مخططها العشري خلال السنة القادمة، حيث سيتم التركيز على المشاريع الخاصة بالمجال الصحي وبالخصوص التغطية التكميلية وتقديم الخدمات الطبية للشغيلة التعليمية. في مجال السكن، سنقوم بتعزيز برنامج “امتلاك” من خلال توسيع شبكة الشركاء العقاريين والبنكيين وإحداث خدمة القرض الاجتماعي. كما نعتزم فتح مركبات سياحية جديدة بنفس معايير الجودة المتبعة في مركب “زفير مراكش” وذلك بكل من الجديدة وإفران وأكادير. أما في مجال التربية والتكوين والثقافة، سنقوم بإنشاء بنيات ثقافية جديدة ومدارس للتعليم الأولي تابعة للمؤسسة حتى تشمل باقي جهات المملكة. وعلى المستوى التواصلي، نشير إلى إطلاق إذاعة الكترونية تحمل اسم “راديو منارات” وتعتبر أول منبر  إعلامي إذاعي مخصص لأسرة التعليم ويعنى بالشأن الثقافي والتربوي.

  • شغيلة التكوين المهني والقطاع الخاص لا تستفيد من الخدمات الاجتماعية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، ما هي الإجراءات والتدابير المتخذة من أجل معالجة هذه الوضعية؟

تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة ليس لديها أي اعتراض تجاه ولوج شغيلة معاهد التكوين المهني لخدماتها الاجتماعية، بل على العكس من ذلك، نحن نرحب بالأمر ونأمل أن يتم تفعيله في أقرب الآجال. ونحن حاليا لازلنا في تواصل مع الجهات المعنية في هذا الصدد بغية الوصول إلى صيغة توافقية تمكن هذه الفئة من الانخراط في المؤسسة، وذلك وفقا للشروط التنظيمية المنصوص عليها بقانونها المنظم 73.00.

أما في ما يخص العاملين بالقطاع الخاص، فلقد قمنا بإعداد مشروع تعديل قانوني يمكن هذه الفئة من الاستفادة من خدمات المؤسسة؛ حيث تم وضع المشروع لدى الأمانة العامة للحكومة قبل بدء مسار المصادقة عليه بالبرلمان.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *