التضامن الجامعي المغربي يكسب قضية أمام القضاء الإداري انصافا لأستاذ متعاقد

التضامن الجامعي المغربي يكسب قضية أمام القضاء الإداري انصافا لأستاذ متعاقد

في إطار مهمتنا الأولى المتمثلة في الدفاع عن حقوق أعضائنا في جمعية التضامن الجامعي المغربي وحمايتهم من شطط الإدارة في استعمال السلطة ومؤازرتهم أمام القضاء الإداري في مواجهة القرارات الإدارية المعيبة والمخالفة للقانون. وإيمانا منا بمبادئ المشروعية وسيادة الحق والقانون، ووفاء بالتزاماتنا اتجاه المنتسبين للجمعية، رفعنا دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية لمؤازرة أستاذ متعاقد منخرط في التضامن الجامعي المغربي في مواجهة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس – مكناس الذي أصدرت في حق الأستاذ المتعاقد قرار فسخ العقد، ولقد كسبنا القضية إنصافا للأستاذ المعني حيث أصدرت المحكمة الإدارية حكم إلغاء قرار فسخ العقد لأنه قرار معيب السبب ومخالفا للقانون.

  المملكة المغربية

السلطة القضائية

محكمة الاستئناف الإدارية

بالرباط المحكمة الإدارية بفاس

قسم القضاء الشامل

حكم عدد 461 بتاريخ 2018/05/29 ملف رقم 2018/7110/45

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار رقم 18/939 الصادر عن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية  والتكوين لجهد فاس/مكناس بتاريخ 19/10/2018، والقاضي بفسخ العقد  الرابط االأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس/مكناس وبين الطاعن، مع ترتيب الآثار القانونية على  ذلك، ومنها إرجاعه.

في الشكل: حيث قدم الطلب من ذي صفة ومصلحة وضد من يجب ومستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وداخل الآجال القانونية المنصوص عليه في المادة 23 أعلاه، مما يتعين معه الحكم بقبوله.

في الموضوع: حيث أسس المدعي طلبه الرامي إلى الحكم بإلغاء قرار فسخ العقد الرابط بين وبين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس/مكناس على التجاوز في استعمال السلطة المتمثل في خرق مقتضيات المادة 13 من العقد الرابط بينها والمحددة لحالات فسخ هذا العقد.

وحيث تمسكت الجهة ا لمطلوبة في الطعن بمشروعية قرار الفسخ المتخذ في حق الطاعن، تأسيسي على إخلاله ببنود العقد الرابط بينهما، وعدم تواصله مع الإدارة ومخالفة لتوجهاتها، وتعنيفه للتلاميذ، والتلاعب بنقطهم.

وحيث إنه باطلاع المحكمة على فحوى ومضمون القرار المنتقد اتضح لها أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس/مكناس مصدرة القرار استندت في فسخها للعقد الرابط بينها وبين الطاعن على مقتضيات المادة 13 منه، وذلك تأسيسا على عدم توفر الطاعن على المؤهلات المهنية الضرورية لتدريس مادة الرياضيات، دون غيرها من الأسباب المتمسك بها في مذكرتها الجوابية، والتي لم يتم تضمينها في صلب القرار من بين الأسباب الداعية إلى فسخ العقد.

وحيث إنه بحسب الفقرة الثانية من البيد 13 من العقد الرابط بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس/مكناس والطاعن فإنه، كما يمكن فسخ هذا العقد من طرف مدير/ة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين دون إخطار أو إشعار ولا تعويض، بعد إبرامه والموافقة عليه، أو أثناء تنفيذه في الحالات التالية:

  • إذا لم يلتحق المتعاقد/ة بمقر عمله/ا خلال خمسة أيام ابتداء من تاريخ الإعلان عن التعيين أو إعادة التعيين أو التكليف.
  • إذا ثبت تسجيل اسمه/ا بسجلات التأديب المركزي
  • إذا أقدم المتعاقد/ة على تصرفات ماسة بالأخلاق العامة أو بالسلامة الجسدية أو النفسية للتلميذات والتلاميذ أو مع زملائه أو مع رؤسائه.
  • إذا صدر في حق المتعاقد/ة حكم نهائي بالإدانة من أجل أفعال مخلة بالشرف أو بشرط المروءة.
  • الاعتداء بالضرب والسب والقذف الفادح في حق الزملاء داخل فضاء المؤسسة
  • رفض إنجاز المهام الموكولة إليه من لدن إدارة المؤسسة عمدا وبدون مبرر
  • القيام بكل عمل من شأنه أن يعرقل سير المؤسسة التي يشتغل بها
  • التغيب بدون إذن مبرر بوثيقة رسمية لأكثر من 5 أيام أو 10 أيام انصاف يوم خلال السنة الدراسية.
  • إذا ثبت أنه يمارس نشاطا أخر يدر عليه دخلا كيفما كانت طبيعته.

وحيث إنه باطلاع هذه المحكمة على الحالات التي تخول ملدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فسخ العقد الرابط بينها وبين المتعاقد معها سواء بعد ّإبرامه والموافقة عليه، أو أثناء تنفيذه، أتضح أها أن السبب الذي بنى عليها القرار المطعون فيه، المتمثل في عدم توفر الطاعن على المؤهلات المهنية لا يستدعي الفسخ، لكونه لا تندرج ضمن الحالات التي تخول لمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فسخ العقد الرابط بينها  وبين المتعاقد معه أثناء تنفيذه له، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن نجاح الطاعن في مباراة التوظيف بموجب عقد المنظمة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس/مكناس بتاريخ 29و30 يونيو 2017، المعلن عن نتائجها النهائية يوم  22 يوليوز 2017 يعتبر قرينة كاشفة لمؤهلاته المهنية الأولية، ولا يمكن تقييمها إلا بعد مرور أجل السنتي المحددة لمدة العقد الرابط بينهما، التي كان ينبغي أن يخضع من خلالها الطاعن في بداية مشواره المهني للتأطير من طرف الأساتذة الممارسين والمؤهلين للقيام بهذه المهمة، وللتكوين من خلال تنظيم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أو المديرية الإقليمية التابعة لها لدورات تكوينية لفائدته، حسب ما هو منصوص عليه في البند 12 من  العقد الرابط بينهما، ولتقييم كفاءته ومردوديته المهنية، واجتيازه لامتحان التأهيل، حسب ما هو منصوص عليه في البند 3 من العقد الرابط بينهما، وآنذاك يمكن للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس/مكناس عند رسوبه وشع حد لهذا العقد عن طريق فسخه، أو استنكافها عن تجديده بعد مرور مدة، السنتين، ومن تم فإن عدم إخضاع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس/مكناس الطاعن للتأطير وللدورات التكوينية لتقييم كفاءته ومردوديته المهنية داخل أجل السنتين، وإقدامها على فسخ العقد الرابط بينها وبينه قبل انصرام هذا الأجل، وفي ظل عدم ثبوت قيام الحالات المبررة للفسخ في حق الطاعن والمنصوص عليها في البند 13 من العقد الرابط بينها وبينه والمحددة على سبيل الحصر، يجعل القرار رقم 18/939 الصادر مع مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس /مكناس بتاريخ 19/01/2018، والقاضي بفسخ العقد الرابط بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس / مكناس وبين الطاعن، غير مؤسسة قانونا ومتسم بالتجاوز في استعمال السلطة، مما يتعين معه الحكم بإلغائه مع ما يترتب عنه من  آثار قانونية.

وتطبيقا لمقتضيات القانون -41-90 المحدثة بموجبه محاكم

لهذه الأسباب: حكمت المحكمة الإدارية علنيا، ابتدائيا وحضوريا

في الشكل: بقبول الطلب

في الموضوع :الحكم بإلغاء القرار رقم 18/939 الصادر عن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة  فاس / مكناس بتاريخ 19/01/2018، والقاضي بفسخ العقد الرابط بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس /مكناس وبين الطاعن ، مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

بهذا صدر الحكم وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة يومه بالمحكمة الإدارية بفاس.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *