حفل تكريم المتقاعدات والمتقاعدين بإقليم وزان

خلد المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي فرع وزان اليوم العالمي للمدرس (ة) 5 أكتوبر 2019 ،بتنظيم حفل على شرف المتقاعدين /ت من نساء ورجال التعليم بالإقليم يوم :13/10/2019 ،بمكان غير مألوف عن المؤسسات التعليمية كبادرة للتغيير وجلب الانتباه  لإعطاء انطباعا مميزا للمنخرطين و المنخرطات.

بدأ الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم ،بعدها أعطيت الكلمة للكاتب الإقليمي ، الذي شكر من خلال السيدات والسادة المحالين على التقاعد الحاضرين /ت على تلبيتهم /ن الدعوة  للمشاركة في احتفالهم /ن بإحالتهم /ن على التقاعد ،ووفاء للتضامن الجامعي المغربي الهيأة التي تعنى بكرامة الأستاذ (ة) والدفاع عنه ،وإيمانا منهم بأن تكريم المحالين  / ت على التقاعد بمناسبة اليوم العالمي للمدرس شيء قليل في حقهم /ن ، لأنهم /ن يستحقون الثناء والحمد والاحتفال أكثر من يوم ،فلولا هم لما صلح المجتمع ، ولما استقامت أموره فأنتم الشعلة والمصباح وانتم المعلمون والمربون ودعاة العلم ،تيمنا بالقدوة المهداة والمبعوث رحمة للعالمين ،سيد الخلق محمد بن عبد الله صلوات الله عليه إذ قال : ” بعثت معلما “، وأنتم كذلك بقيمكم /ن وأخلاقكم /ن ،يصلح المجتمع ، ويكون الطبيب والمهندس والقاضي والوزير والشرطي ….

إن رسالة التضامن الجامعي المغربي بمناسبة اليوم العالمي للمدرس 5 أكتوبر 2019  ، اختارت  كشعار ” حماية حقوق المدرس (ة) وضمان حقوق التلميذ (ة) في التربية والتكوين ” مدخل أساس لإرساء مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة ” ، هذه الذكرى ، تحل في سياق مشهد تعليمي ، يعرف احتقانا وتوترا متواصلا بسبب مطالب الفئات التعليمية المادية والاجتماعية والإدارية والتربوية ، التي ظلت تتراوح مكانها ، ومازالت تثير الاحتجاجات التي تهدر الزمن المدرسي للتلاميذ ، وتؤثر سلبا على الوظائف التعليمية والتكوينية للمدرسة العمومية في مرحلة حساسة من مسار الإصلاح التربوي والتعليمي بالمغرب ، الذي نتطلع   فيه إلى إصلاح منظومة التربية والتكوين إصلاحا جذريا ، يربط المشروع التربوي بمشروع سياسي واجتماعي شامل ،دعامته الديمقراطية والتنمية .

إن نجاح الإصلاح  التعليمي ، يتوقف إلى حد كبير على الاهتمام بالعنصر البشري من أطر تربوية وإدارية ، والعناية الكافية بأوضاعها المادية والاجتماعية وليس كمن قال : ” إذا أردت أن تهدم حضارة أمة ، فعليك بالأم واجعلها تخجل من كلمة ربة بيت ، وعليك بالأستاذ المعلم واجعل تلاميذه يسيئون إليه ويستهزئون منه ، وعليك بالعلماء فسفه كلامهم واجعل العامة لا تثق بهم ”

أو كما قال أستاذ علم الاجتماع  عبد الرحيم العطري : ” سنوات السبعينات ، كان المعلم صاحب أعلى أجر في المغرب ، وكان هو الذي يسوق السيارة ، وهو الذي يرتدي البذلة الرسمية ، ولكن مع سباق الحرب على رجل التعليم باعتباره في لحظة من اللحظات ، كان يحمل التهديد للدولة ، وكان بمثابة عدو استراتيجي لمالكي وسائل الإنتاج الكبرى فتم استهدافه أولا بالنكت ، بهدف تبخيس مكانته الرمزية ، وبعد ذلك تعرض لهجمة أخرى هي حرب مادية ،بمعنى استنزافه ماديا ، وتبخيس مكانته المادية في المجتمع وأخيرا استهدافه نفسيا بالزيادة في سن التقاعد على قاعدة المعيار ألمقياسي .”

لذا ندعو من خلال التضامن الجامعي المغربي جميع الأطراف المعنية بالشأن التعليمي الثقافي بالمغرب ،حماية حقوق التلميذ(ة) في التربية والتكوين ، وتغليب المصلحة العامة ، والتمسك بأخلاقيات المهنة ، والوعي بالحقوق والواجبات دفاعا عن المدرسة العمومية وعن مكانتها الاعتبارية ووظائفها التعليمية وخصوصا رد الاعتبار والمكانة لنساء ورجال التعليم .

انتهى الحفل بالدعاء للمحتفى بهم ن بموفور الصحة والسعادة ، ووزعت الهدايا والشواهد التقديرية والقلادات على المكرمين /ت في جو عائلي يطبعه الحب والوئام .

الكاتب الإقليمي: محمد الجباري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *