تعرض مدير مؤسسة مدرسة للتشهير عبر موقع التواصل الاجتماعي، فقام بتقديم شكاية لدى المحكمة الابتدائية بالدريوش معتبراً أن ما نشره المشتكى بهم عبر الموقع الإلكتروني، مس كرامته وسمعته ووصفوه بالوقاحة والسلوكات غير الأخلاقية، وبعدم المرونة والحكمة، وأنه يتابع قضائيا المشتكى بها وهي أم متعلمة، تدرس لدى معلمة بالمؤسسة نفسها ، والتي تتهم المدير بالتحيز إلى هذه المعلمة التي لها مشكل مع ابنتها ، وكاتب المقال، وصاحب الجريدة الإلكترونية.
اعترف المتهم الثاني عند الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، في محضر قانوني بكونه هو من حرر المقال موضوع الشكاية بعد توصله هاتفيا بالمعلومات الخاصة من لدن المعنية بالأمر، وأنه فعلا وصف مدير المؤسسة بسلوكات غير أخلاقية وتصرفات وقحة، بناء على المعطيات التي توصل بها من المتهمة الأولى وتم نشر هذا المقال عبر الموقع.
كما اعترف المتهم الثالث، عند الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، في محضر قانوني، بأنه فعلا توصل من المتهم الثاني بالمقال عن طريق تقنية التواصل الاجتماعي، وذلك قصد القيام بكل الإجراءات لنشره، وقام بوضعه في سلة الموقع الإلكتروني، معدا لأجل إعطاء الضوء الأخضر له من أجل النشر دون أن يتفحصه أو يعرف محتواه، وأنه يعترف أنه أعد المقال من أجل النشر.
وتبعا لذلك، تكون المحكمة قد اقتنعت بثبوت التهمة في حقهم، وارتأت التصريح بمؤاخذتهم من أجلها ، فحكمت في جلستها العلنية ابتدائيا وحضوريا في حق المتهمة الأولى، وغيابيا في حق الباقي : في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من أجل ما نسب إليهم، والحكم على كل واحد منهم بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى.
في الدعوى المدنية التابعة بأداء المتهمين تضامنا بينهم مبلغا قدره 6000 درهم لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا عن الضرر اللاحق به من جراء الجريمة المدانين من أجلها، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى وبرفض باقي الطلبات


