التضامن الجامعي المغربي بأسفي يتواصل مع مراسلاته ومراسليه حول موضوع: “أهمية التعاضد في الحماية الاجتماعية للمنخرطين/ات”

 في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية لجمعية التضامن الجامعي المغربي والتي من بين أهدافها تقوية التواصل الداخلي للجمعية ودعم الانفتاح على المؤسسات والمنظمات ذات الاهتمام المشترك، نظم المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي – فرع اسفي يوم الجمعة فاتح أبريل 2022  لقاء تواصليا لفائدة مراسلات ومراسلي ومنخرطات ومنخرطي الجمعية في موضوع: ” أهمية التعاضد في الحماية الاجتماعية للمنخرطات والمنخرطين” أطره الأستاذ ميلود معصيد رئيس التعاضدية العامة للتربية الوطنية حضر هذا اللقاء السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأسفي، والسيدة المديرة الإقليمية لوزارة الثقافة بأسفي، أعضاء المجلس الإداري ومندوبو التعاضدية العامة للتربية الوطنية بأسفي، ممثلو الهيئات النقابية والجمعيات المهنية بقطاع التعليم، ممثلو المنابر الإعلامية المحلية والوطنية، ونساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم المزاولين منهم والمحالين على التقاعد، والذي تم استهلاله بكلمة ترحيبية للأستاذ شكيب الخاي؛ الكاتب الإقليمي للمنظمة بأسفي، رحب من خلالها بالحضور في هذا اللقاء بغاية ربط جسور التواصل مع الأطر التربوية والإدارية بالإقليم بشكل دائم وبناء، وعبر محطات إشعاعية متميزة تستحضر أولا وأخيرا، خدمة المنظومة التربوية عبر مداخل متعددة، تتراوح بين تقديم المساعدات القضائية لدى المحاكم العادية والإدارية بالنسبة لمنخرطات ومنخرطي المنظمة، وكذا الاستشارات القانونية، ناهيك عن المئات من المنشورات والكتب ذات الصلة بالحقل التربوي على مدار ما يربو من 88 سنة من العطاء المتواصل غير المنقطع، مشيرا إلى أنه في ذات السياق، ارتأى أعضاء المكتب الإقليمي بأسفي مواصلة تنفيذ برنامجه وفق خطته الاستراتيجية عبر الانفتاح على المؤسسات الشريكة التي تتقاطع الأهداف نفسها؛ ألا وهي خدمة العنصر البشري الذي يعتبر العمود الفقري لإنجاح أي إصلاح متوخى لمنظومة التربية والتعليم.

كما نوه الكاتب الإقليمي شكيب الخاي إلى أنه  بعد أن تم توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة مع المكاتب الوطنية للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وأخرى مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، واتفاقية أخيرة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية والتربية والتكوين، وقبلها توقيع اتفاقيات شراكة مع العديد من الجامعات والجمعيات التي تعنى بالمجال، ومن تمة يرى أنه آن الأوان اليوم للانفتاح على مؤسسة آخرى لها أهميتها وأدوارها الطلائعية التي تضطلع بها خاصة في المجال الصحي لنساء ورجال التعليم وذويهم على مدار سنوات طوال، خاصة وأن التضامن الجامعي المغربي يتقاسم وإياها الفلسفة نفسها المنبثقة عن روح التضامن والتعاضد، ألا وهي التعاضدية العامة للتربية الوطنية في شخص رئيسها السيد ميلود معصيد لتأطير هذا اللقاء التواصلي، مبديا أسفه على عدم تمكن رئيس التضامن الجامعي المغربي؛ الأستاذ عبد الجليل باحدو من الحضور لأسباب صحية، خاصة وأنه كان مقررا توقيع اتفاقية شراكة مع التعاضدية العامة للتربية الوطنية في شخص رئيسها الأخ ميلود معصيد، وبالتالي سيتم إرجاؤها إلى حين تنظيم نشاط مشترك بمدينة الدارالبيضاء لهذه المناسبة.

بعد ذلك تناول الكلمة باسم المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي بأسفي أمين ماله؛ الأستاذ الصديق مرشيد حيث رحب من خلالها بضيوف التضامن الجامعي المغربي وبالحضور، شاكرا لهم تلبية دعوة المكتب الإقليمي بأسفي بالنظر إلى أهمية وراهنية الموضوع المقترح، مشيرا إلى أن التضامن الجامعي المغربي ما فتئ يعتبر أن إصلاح منظومة التربية والتعليم ليست قضية تقنية، بل رؤية سياسية مرتبطة ببناء مشروع مجتمعي يفصل في قضايا الهوية الثقافية والسلطة بكل أشكالها، والعدالة الاقتصادية والاجتماعية، والحق في ولوج عالم المعرفة والعلوم، مؤكدا على أن مقتضيات القانون الإطار 51-17 قد أخرج المنظومة من المزاجية السياسية، وأعطاها سندا قانونيا وتشريعيا يسمو على اللحظة السياسية المتغيرة. كما شدد الأستاذ الصديق مرشيد على أن التضامن الجامعي المغربي وهو يستحضر مضامين النموذج التنموي الجديد الذي جعل من الرأسمال البشري محددا حاسما لنجاحه، والذي يدعو إلى إحداث نهضة تربوية وتحول عميق للنظام التربوي، وبيَّنَ أن ما ورد في تقرير النموذج التربوي الجديد في مجال التعليم يتقاطع مع ما دأبت منظمة التضامن الجامعي المغربي تدافع عنه وتدعو إليه، حيث إن أي إصلاح يتوقف نجاحه على الاهتمام بالعنصر البشري ليكون شريكا فعالا في الإصلاح وتحقيق التنمية المنشودة، منوها إلى أن المنظمة سبق لها أن قدمت للجنة النموذج التنموي الجديد مساهمة ضمَّنها رؤيته للتعليم وإصلاحه، كان من أهم نقاطها ما يتعلق بضرورة الاهتمام بالعنصر البشري من أطر تربوية وإدارية، وتحسين ظروفهم المادية والمعنوية، وإشراكهم في كل القرارات التي تهم تدبير الشأن التربوي، وصون صورة المهنة ومنحها الاعتبار الذي تستحقه.

أما كلمة السيد محمد الحطاب؛ المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فقد شكر في بدايتها المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي بأسفي على تنظيمه لهذا العرس التواصلي الناجح بامتياز، والذي يترجمه الحضور الوازن والمكثف رغم أن الأمسية تتزامن مع بداية العطلة وكذا الاستعداد لاستقبال رمضان، منوها بحسن التنظيم والاستقبال. بعد ذلك تطرق إلى أهمية الإصلاحات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين خصوصا القانون الإطار 51-17 في الشق المتعلق بمشاريع الرقي بالعنصر البشري، مؤكدا على أن الوزارة تؤمن إيمانا راسخا بأن العنصر البشري المتوفر لديها يشكل الركيزة الأولى لقيادة التغيير وإنجاح ورش إصلاح المنظومة التربوية، وبأن هذا المعطى يكتسي قوة وأهمية حينما يتعلق الأمر بقطاع بحجم قطاع التربية الوطنية.

وبخصوص مداخلة الأستاذ ميلود معصيد؛ رئيس التعاضدية العامة للتربية الوطنية الموسومة ب:

“أهمية التعاضد في الحماية الاجتماعية للمنخرط(ة) وانتظارات أسرة التعليم،

ضمانا للأمن الصحي وتعزيزا للمكتسبات في ظل النموذج التنموي الجديد”

فقد توجه من خلالها بتقديم جزيل شكره وعظيم امتنانه على دعوة المكتب الإقليمي بأسفي التي تحمل بين طياتها أصدق مشاعر الوفاء برسالة نبيلة في إطار البعد التضامني المرتبط بأصوله المستوحى من قيم التعاضد الذي يجمع بين التضامن الجامعي المغربي والتعاضدية العامة للتربية الوطنية التي تنبني أسسه على مبدأ التضامن والتكافل، مشيرا إلى أن مبادرة المكتب الإقليمي للتضامن بأسفي تدخل في إطار النقاش والتفاعل مع مستجدات الساحة الوطنية المرتبطة بأهم الأوراش الكبرى التي تشكل إحدى التوجيهات الملكية المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية، معرجا على السياق العام للمشروع الرامي إلى تعميم التغطية الصحية والاجتماعية لجميع المغاربة وفق برنامج مسطر وواضح المعالم مستند إلى التوجيهات والخطب الملكية.

وبعد أن أشار السيد ميلود معصيد على أن التعاضد والتضامن قيمتان أساسيتان تندرجان ضمن التراث اللامادي الذي توجد نواتهما الصلبة في عمق الثقافة والعادات المغربية لكونهما يشكلان آلية نظامية لمواجهة المخاطر والنفقات المتزايدة التي يعرفها الإنفاق الصحي، أكد على أن محطة مراكش 2013 تعتبر تاريخ تغيير وإصلاح التعاضدية العامة للتربية الوطنية، تلاها وضع مجموعة من المخططات والأوراش الإصلاحية في ظل الأجهزة الجديدة المسيرة التي ساهمت بفعالية في تنمية التعاضدية والارتقاء بها، كما استعرض نماذج عديدة للإصلاحات العميقة التي أقدمت عليها التعاضدية العامة للتربية الوطنية في مجالات متعددة.

وفي ختام مداخلته، أكد السيد ميلود معصيد أن التعاضدية العامة للتربية الوطنية تضطلع بالقيام بعدة أدوار ومهام من خلال توفير تغطية اجتماعية تكميلية في مجال التآزر والمساواة بإحداث مجموعة من المؤسسات الصحية لتسهيل الخدمات من عيادات طب الأسنان ومختبر للتحاليل الطبية يتوفر على أحدث التجهيزات، مساهمة بذلك في تعزيز سياسة القرب من نساء ورجال التعليم في إطار الجهوية الموسعة لإرساء معالم النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه صاحب الجلالة نصره الله، ضمانا لجودة الخدمات من جهة، ورفع عناء التنقل عن المنخرطات والمنخرطين من جهة أخرى، كما شدد على أنه يتطلع -وهو يتولى مسؤولية رئاسة التعاضدية العامة للتربية الوطنية- أن تشكل هذه المرحلة التي قطعت أشواطا مسترسلة منطلقا لهذا المسار الإداري الطموح الذي يجسد اللحمة المتكاملة بين جميع المكونات لوضع ضوابط جديدة، وفتح آفاق واسعة أمام الجميع، معتبرا أن الجميع مسؤول على وضع الأولويات والمشاريع وتعبئة الوسائل الضرورية لخدمة المنخرطات والمنخرطين، والدفاع عن المكتسبات التي راكمها قطاع التعاضد على مر العقود من أجل تحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات.

وبعد الاستماع إلى جميع المتدخلين/ات الحاضرين/ات الذين أثنوا وأشادوا بهذا اللقاء التواصلي الهام والمثمر، بالنظر إلى بعده عن لغة الخشب، وتحدثه لغة الأرقام والمعطيات الدقيقة، شاكرين المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي بأسفي على هذه البادرة غير المسبوقة، تم طرح أسئلة ذات الصلة ببعض الملفات والقضايا الخاصة التي تم إيجاد حلول آنية لها في حينه، وأخرى تم وعد أصحابها بالتفاعل الإيجابي معها في القريب العاجل، غير أن جل التدخلات أكدت على وجوب تغيير المقر الاجتماعي للتعاضدية العامة للتربية الوطنية بأسفي الذي لا يستجيب لشروط السلامة خاصة على مستوى الولوجيات بالنسبة لذوي الأمراض المزمنة والإعاقات الجسدية وكذا المسنين، وهو الطلب الذي تفاعل معه إيجابا في الحين السيد ميلود معصيد، مؤكدا استعداده لتغيير المقر وتجهيزه بمواصفات ملائمة.

وقبل أن يسدل ستار هذا العرس التواصلي الناجح على كافة المستويات بعد زهاء ثلات ساعات، تم توزيع شواهد تقديرية وهدايا تذكارية على مراسلات ومراسلي وضيوف التضامن الجامعي المغربي بأسفي من لدن المكتب الإقليمي، وفي مقدمتهم السيد ميلود معصيد والوفد المرافق له من مسؤولين مركزيين ومحليين، كما تم بالمناسبة تكريم المدير التنفيذي للتضامن الجامعي المغربي؛ الأستاذ مبارك مبركي نظير جهوده الحثيثة في بلورة الخطة الاستراتيجية للمنظمة على مستوى التدبير الإداري المركزي، وهي المناسبة نفسها التي سلم فيها السيد رئيس التعاضدية العامة للتربية الوطنية العديد من شيكات منحة الوفاة لأرامل من فقدناهم من أطر تربوية وإدارية خلال هذا الموسم، وكذا شيكات منحة التقاعد على الأطر المحالة على المعاش، مؤكدا أنه سيحرص على التسوية السريعة لباقي الشيكات في غضون الأيام القليلة المقبلة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *