داب اجتهاد القضاء الإداري المغربي على اعتبار التنقيط الإداري قرارا إداريا مادام أنه صادر عن سلطة إدارية ويؤثر في المركز القانوني للموظف واعتبر القضاء أنه إذا كان تنقيط الموظف يدخل في نطاق السلطة التقديرية للإدارة فإن ذلك مقيد بالضرورة بعدم الانحراف في استعمال هذه السلطة التي إنما تمنح في إطار التسيير الحسن للمرافق الإدارية.

وهكذا يمكن الطعن في نقطة التفتيش وفي النقطة الإدارية إذا ما تبين بشكل واضح سوء استعمال السلطة التقديرية فنقطة التفتيش ينبغي أن تمنح بناء على تقويم الكفاءة التربوية للمدرس ومدى تطبيقه للمقررات من خلال الاطلاع على دفتر النصوص ودفاتر التلاميذ أو ملفات التمارين أو أوراق التنقيط أو الفروض ولا ينبغي للمفتش أن يتجاوز في القيام بمهامه ما يحدده له النظام الأساسي الخاص بموظفي . وزارة التربية الوطنية وكذا المذكرات الوزارية.

وعند الرغبة في الطعن في النقطة التي يمنحها مفتش التعليم لابد للمعني بالأمر من القيام بإجراء أولي وجوهري، هو طلب إجراء تفتيش مضاد مع مراعاة أجال الطعن أمام المحكمة الإدارية.

أما بالنسبة للنقطة الإدارية التي يمنحها الرئيس الإداري للموظف سنويا والتي تعتبر في ترقيته وفي حياته الإدارية فتخضع أيضا الرقابة القضاء، فإذا ما تم تخفيض هذه النقطة دون مبررات واقعية أو بسبب أهواء وميول شخصية حائدة عن المصلحة العامة يحق للموظف مقاضاة الإدارة , فإذا ثبتت أن الأفعال المنسوبة إلى الموظف والتي تم يسببها تخفيض نقطته الإدارية غير ثابتة في حقه ولم تستدل الإدارة باية وسيلة من وسائل الإثبات مثل شكاية أو استفسار سابق أو تقرير متميز في هذا الإطار، فإن القضاء​ يقضي بعدم مشروعية القرار وبالتالي إلغاؤه.